على المرءِ ألا يقرأَ إلا تلكَ الكتبَ التي تعضُّهُ وتخزُهُ. إذا كانَ الكتابُ الذي نقرأُهُ لا يوقظُنا بخبطةٍ على جمجمتِنا، فلماذا نقرأُ الكتابَ إذًا؟ أكي يجعلَنا سعداءَ كما كتبتَ؟ يا إلهي! كنا سنصبحُ سعداءَ حتى ولو لم تكنْ عندنا كتبٌ، والكتبُ التي تجعلُنا سعداءَ يمكنُ عندَ الحاجةِ أن نكتبَها. إننا نحتاجُ إلى الكتبِ التي تنزلُ علينا كالبليةِ التي تؤلمُنا، كموتِ من نحبُّهُ أكثرَ مما نحبُّ أنفسَنا، التي تجعلُنا نشعرُ وكأننا قد طُرِدنا إلى الغاباتِ بعيدًا عن الناسِ مثلَ الانتحارِ. على الكتابِ أن يكونَ كالفأسِ التي تهشمُ البحرَ المتجمدَ في داخلِنا. هذا ما أظنُّهُ.