حكمة
نص موثق
«
مايك برسنر ( جندي أمريكي عائد من العراق )
العصر المعاصر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة تحولًا جذريًا في منظور الحرب والإرهاب، حيث تُعبر عن صحوة ضمير عميقة لدى جندي كان يُعتقد أنه يحارب الشر. تبدأ المقولة بالرواية الرسمية التي تُبرر الأعمال العسكرية بأنها محاربة للإرهاب، وهي الرواية التي يتلقاها الجنود ويُغذّون بها.
لكن التحول الفلسفي يكمن في إدراك الجندي أن الإرهاب الحقيقي ليس في الطرف الآخر بالضرورة، بل قد يكون متجذرًا في أفعالهم واحتلالهم لأرض الغير. هذا الإدراك يُعيد تعريف الإرهاب من كونه فعلًا صادرًا عن جماعات معينة إلى كونه نتيجةً للظلم والقوة الغاشمة التي تمارسها الدول. إنه نقدٌ ذاتيٌ لاذعٌ للسياسات العدوانية، وتأملٌ في الدائرة المفرغة للعنف التي تخلقها الاحتلالات، حيث يصبح المحتل هو الإرهابي في عيون المحتلين، وتُطمس الحدود بين الضحية والجلاد.