المدنُ كالبشر يا مصطفى؛ تحزنُ وتتألم، وتترنمُ بالشعر، وتلطمُ خدودَها. المدينةُ كائنٌ حيٌّ، كائنٌ بشريٌّ… صدقني.
اللهجةُ المهذبةُ المخيفةُ… أحيانًا يكونُ التهذيبُ مرعبًا أو يسببُ التوترَ أكثرَ من قلةِ الأدبِ بمراحل. في بريطانيا أيامَ الإعدامِ القديمةِ، كانوا يرسلونَ إلى السجينِ رسالةً تقولُ: ‘تقررَ إعدامُكم مع فائقِ الاحترام’. لا يا سيدي، اشتمني واتركني حيًا؛ لا أريدُ تهذيبَك هذا.
منذ أن أمسكتُ كتابك حتى وضعته جانبًا، لم أكف عن التلوّي من شدة الضحك، وأعتزم يومًا ما أن أشرع في قراءته.
أيها القلب المسكين، لقد أنهكتك بوارق الشهوات وأجهدتك قيود السيئات، ولم تستحِ من مولاك في خلواتك. كلما لاح لك بصيصٌ من نور التوبة، آثرتَ الرجوع إلى غياهب الظلمات. انتبه أيها القلب العليل، انهض من فراش غفلاتك، وحطّم قيودك، وابكِ على ذنوبك، واثأر من شيطانك، وحاصر سيئاتك. متى أرى دموع التوبة تنهمر من مقلتيك؟ متى تقوى على كسر القيود وتنتصر؟ إني لأستبطئ الأيام، فمتى يُزف إليّ جميل الخبر؟ إني بفارغ الصبر أنتظر!
لا بد من رفض التغريب، بل إننا نزعم أن النجاح في تحقيق التحديث يتناسب طرديًا مع مدى الإصرار والنجاح في رفض التغريب.
إن ركوب السيارة المستوردة لا يمثل تقدمًا للمجتمع الذي يستوردها، بل إن التقدم الحقيقي يكمن في القدرة على صناعة الدراجة.