حكمة
نص موثق
«

وتمضي بنا الأيام مستهلكةً أعمارنا، فكأنما الساعات التي تمر بنا هي أسود ضارية تفترسنا.

»
المعري العصر العباسي

جوهر المقولة

يعبر المعري في هذا البيت عن رؤيته التشاؤمية للحياة والزمن، حيث يصور الأيام وكأنها كائنات مفترسة تلتهم أعمار البشر ببطء وقسوة. فالساعات، التي هي وحدات الزمن، لا تمر مرور الكرام، بل هي أشبه بالأسود الضارية التي تنهش في أجسادنا وأرواحنا، مستنزفةً قوانا وطاقاتنا.

هذه المقولة تعكس إحساساً عميقاً بفناء العمر وزوال القوى، وتجسد فلسفة المعري التي ترى في الحياة عبئاً ثقيلاً وفي الزمن عدواً لا يرحم. إنها دعوة للتأمل في سرعة انقضاء الحياة وهشاشة الوجود الإنساني أمام جبروت الزمن، وتذكير بأن كل لحظة تمر هي جزء من العمر يستهلك ولا يعود.