جوهر المقولة
تُعبر هذه الأبيات عن شعور عميق بالضيق وعدم الرضا عن الحياة، حتى في أوج شبابها وازدهارها (والأيام مقبلة). الشاعر يُقر بأنه لم يجد السعادة أو القناعة في تلك المرحلة التي يُفترض أنها مليئة بالأمل والفرص، مما يُوحي بطبيعة نفسية غير راضية أو ظروف قاهرة.
ثم ينتقل إلى التساؤل البلاغي: "فكيف أرضى وقد ولّت على عَجَبِ؟" وهو تساؤل يُفصح عن استحالة الرضا في مرحلة الشيخوخة أو تدهور الحال، بعد أن انقضت الأيام الجميلة أو فرص الحياة دون أن يُحقق فيها الشاعر ما يصبو إليه. "على عَجَبِ" تُشير إلى الدهشة أو الحسرة على سرعة انقضاء تلك الأيام أو على ما آلت إليه الأمور بشكل غير متوقع أو مُرضٍ. هذه المقولة تُجسد فلسفة التشاؤم أو عدم القناعة الدائمة، وتُبرز حسرة الإنسان على ما فاته وعلى عدم قدرته على إيجاد الرضا في أي مرحلة من مراحل العمر، مما يُلقي بظلال اليأس على مسيرة الحياة بأكملها.