وافر الحظ هو من طوّر نظامًا للتحكم والمراقبة الذاتية نحو تحقيق هدفه، دون أن تشتته الانتقادات أو الإطراءات.
إن ما أصبو إليه هو امتلاك القوة على تحمل الشدائد بهدوء؛ كتحمل الظلم، ومواجهة سوء الطالع، وتجاوز الحزن، وتقبل الأخطاء، وتبديد سوء الفهم.
إن الحكماء يستغنون عن الملوك بالعلم، في حين لا يستغني الملوك عن الحكماء بالمال. ومن لم يستحيِ من الحكماء ويكرمهم، ويعرف فضلهم، ويصُنْهم من مواقف الذلة، فقد حُرِمَ عقله، وخَسِرَ دنياه، وظَلَمَ الحكماء حقوقهم، وعُدَّ من الجهال.
وأمضي غريبًا، ويسألني الحكماءُ المتبرّمون عن زمني، فأشيرُ إلى حجرٍ أخضرَ في طريق دمشق. وأمضي غريبًا، ويسألني الخارجون من الدير عن لغتي، فأعدُّ ضلوعي وأخطئ. إني تهجَّيتُ هذه الحروف، فكيف أركّبها؟ دال. ميم. شين. قاف… فقالوا: عرفنا! دمشق.