حكمة
نص موثق
«
لقمان الحكيم
العصر القديم
جوهر المقولة
هذه المقولة تحمل في طياتها حكمة عميقة تتعلق بقيمة الحياء والكرامة الإنسانية. إنها تحذيرٌ صريحٌ من الإفراط في السؤال وطلب العون من الآخرين، لا سيما ما يتعلق بالمال أو الحاجات الشخصية التي يمكن للمرء تدبيرها بنفسه.
فالحياءُ، وهو خلقٌ كريمٌ يدفع صاحبه إلى اجتناب ما يُعاب ويُذم، يُعدُّ زينةً للنفس ووقارًا للوجه. وعندما يضطر الإنسان إلى السؤال المتكرر، أو يضع نفسه في مواقف تستدعي طلب العون، فإن هذا قد يؤدي إلى اضمحلال هذا الحياء تدريجيًا، فيفقد بذلك جزءًا من كرامته وهيبته في أعين الناس، وفي عينه هو ذاته. المقولة تدعو إلى التعفف والاستغناء ما أمكن، صونًا لماء الوجه وحفظًا لجوهر الكرامة الإنسانية.