هل في أيِّ تراثٍ شعبيٍّ في الدنيا مثلٌ يقول: “الكسل أحلى مذاقًا من العسل”، إلا في ذلك التراث العظيم… تراثنا؟
أحبُّ الصالحين ولستُ منهم ** لعلّي أن أنالَ بهم شفاعةْ وأكرهُ من تجارته المعاصي ** ولو كنا سواءً في البضاعةْ
إن منبع كل بلية وغموض وخلط وفساد يكمن في اختلاط الألفاظ وتعدد دلالات الاسم الواحد على معانٍ شتى. فعندما يتحدث المتكلم مستخدماً لفظاً معيناً وهو يقصد به معنىً خاصاً من بين معانيه المتعددة، فإن السامع قد يحمل هذا اللفظ على معنى آخر لم يقصده المتكلم، فيترتب على ذلك الوقوع في البلاء وسوء الفهم والإشكال.
سل قاهر الفرس والرومان: هل نفعتْهُ الفتوح وهل أغناه تواليها؟ لقد غزا وأبلى بلاءً حسناً، وخيل الله قد عُقِدت نواصيها باليُمن والنصر والبشرى. ثم استقبل العزل في أوج قوته ومجده، مستريح النفس، هادئ البال.