ثم لما كانت العرب تضع الشيء لمعنى على العموم، ثم تستعمل في الأمور الخاصة ألفاظًا أخرى خاصة بها، فرّق ذلك بنا بين الوضع والاستعمال، واحتاج إلى فقه في اللغة عزيز المأخذ. كما وضعوا الأبيض لكل ما فيه بياض، ثم اختصّوا الأبيض من الخيل بالأشهب، ومن الإنسان بالأزهر، ومن الغنم بالأملح، حتى صار استعمال الأبيض في هذه كلها لحنًا وخروجًا عن لسان العرب.