حكمة
نص موثق
«

يقولون لي: تُبْ عن هوى ليلى وذكرها، وتلك لعمري توبةٌ ما كنتُ لأتوبها.

»
حكيم غير معروف العصر الأموي

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة عمق الثبات على مبدأ الحب ورفض التنازل عنه مهما كانت الضغوط الخارجية. إنها تعبر عن أن الحب الحقيقي ليس مجرد اختيار عابر يمكن التراجع عنه بالتوبة أو الندم، بل هو جزء لا يتجزأ من الكينونة والوجود.

فالشاعر هنا يرى أن التوبة عن حب ليلى هي توبة عن جزء من روحه، وهذا أمر لا يملكه ولا يريده. إنه إقرار بأن بعض المشاعر تتجاوز حدود الإرادة الحرة وتصبح قدراً يُعاش، لا قراراً يُتخذ أو يُلغى. وهذا يعكس فلسفة العشق العذري التي تقدس المحبوب وتجعله محور الوجود، بحيث يصبح التخلي عنه بمثابة الموت الروحي.