حكمة
نص موثق
«

يا هذا، اجتهد لتكون في مصاف المتقين، واسلك سبيلهم، فإن هؤلاء القوم ما هم إلا رجال قرعوا باب التوفيق الإلهي ففُتح لهم، ولا نيأس لك من بلوغ ذلك.

»
ابن الجوزى العصر العباسي

جوهر المقولة

هذه المقولة لابن الجوزي هي دعوة حماسية للهمة العالية والسعي الحثيث نحو التقوى والصلاح، موجهة بأسلوب ترغيب وتشجيع.

يبدأ الخطاب بنداء حثيث يحث المخاطب على الاجتهاد والمنافسة الشريفة في مضمار الخير، داعيًا إياه لأن يسعى بجد ليكون في منزلة المتقين، وأن يتبع طريقهم ومنهجهم في الحياة. هذا لا يعني مجرد التقليد، بل السعي الحثيث والعمل الجاد الذي يضاهي اجتهادهم.

ثم يقدم حجة بليغة لإزالة أي يأس أو شعور بالعجز، مؤكدًا أن المتقين والصالحين ليسوا خلقًا آخرين، بل هم بشر مثلنا اجتهدوا وسعوا بصدق وإخلاص، فمنَّ الله عليهم بالتوفيق وفتح لهم أبوابه. هذا التوضيح يغرس الأمل في نفس السامع، ويؤكد أن طريق الصلاح مفتوح لكل من يقرعه بجد وعزيمة. وتختتم المقولة برسالة تفاؤل وتشجيع، مفادها أن الكاتب لا يرى أي سبب لليأس من قدرة المخاطب على تحقيق هذا الهدف السامي، إذا ما بذل الجهد اللازم وسلك سبيل المتقين.