حكمة
نص موثق
«
رضوى عاشور
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُعبّر هذه المقولة عن تساؤلٍ وجوديٍّ وروحانيٍّ عميقٍ يلامس العلاقة بين الإنسان وخالقه، وبين العقل والقلب في سعي الإنسان نحو الحقيقة. يبدأ التساؤل بالتعجب من كثافة الحجاب الإلهي، رغم وضوح الكون الظاهري، مما يشير إلى أن الحقائق الكبرى تظل محجوبة عن الإدراك البشري المباشر.
ثم تنتقل المقولة إلى مفارقة العقل، الذي هو تاجٌ يُكرم به الإنسان، ولكنه يظل قاصرًا عن فهم أسرار الوجود والمعارف العميقة التي "سُطِّرت في الكتاب"، سواء كان كتابًا مقدسًا أو كتاب الكون نفسه. هنا يبرز دور القلب كوعاءٍ محتملٍ للحقيقة، في تساؤلٍ ملحٍّ عما إذا كان الله قد أودع في القلب جواب الأسئلة الكبرى. وينتهي التساؤل برغبةٍ ملحةٍ في تطهير القلب وتصفيته من الشوائب، ليصبح مرآةً صافيةً تعكس الحقيقة وتكشف عن "معنى الحكاية والهدف" من الوجود، في رحلةٍ داخليةٍ نحو اليقين.