فلسفة الوجود ولكني الآن لا أسعى إلا لإسعاد برناردا والموت بين ذراعيها عندما تحين الساعة. إنني أسعى لأن أكون رجلًا محترمًا مرة ثانية، ليس لأجلي؛ فأنا لا أنتظر احترامًا من قطيع القردة الذي يُدعى الجنس البشري، ولكن لأجلها.
فلسفة المعرفة لم يَعُد أمامي سوى أن أقومَ أنا بالاكتشافِ الشخصيِّ لمعاني تلك الكلماتِ وغيرها؛ اكتشافٌ شخصيٌّ بمعنى أن أُدركَ المعنى في ذاتي وعلى أرضي، وأن أُكابدَ البحثَ، وأن أتخيّلَ الفهمَ يتلألأُ في أعماقي.
فلسفة اللغة الكلماتُ هي الكلماتُ؛ تصنعُ الغدرَ والخيانةَ، والوشايةَ والتضليلَ، وخداعَ النفسِ. وهي الحبُّ والنبالةُ. وعليكَ أن تعرفَ الكلماتِ وتُعاشرَها وتراها من كلِّ الأوجهِ، ولن تُعطيكَ أبدًا سرَّها. ستظلُّ ساحرةً، لغزًا مُبهمًا. الكلماتُ حظِّي من الحياةِ، وثروتي وميراثي، وشوقي وإحباطي وآمالي.
فلسفة اللغة لا أستسيغ الكلمات، لا أثق بها، فالكلمات حين أنطقها لا تحمل المعنى ذاته الذي يكمن في داخلي.
حكمة أَتَعْرِفُ ما معنى الكلمة؟ مفتاح الجنة كامنٌ في كلمة، ودخول النار مرهونٌ بكلمة، وقضاء الله هو الكلمة. الكلمة، لو أدركتَ حُرمتها، لكانت زادًا مدخورًا. الكلمة نورٌ، وبعض الكلمات قبورٌ. وبعض الكلمات قلاعٌ شامخةٌ يعتصم بها النبل البشري. الكلمة فرقانٌ بين نبيٍّ وبغيٍّ. بالكلمة تنكشف الغمة. الكلمة نورٌ ودليلٌ تتبعه الأمة. عيسى ما كان سوى كلمةٍ، أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين، فساروا يهدون العالم. الكلمة زلزلت الظالم، والكلمة حصن الحرية. إن الكلمة مسؤوليةٌ، إن الرجل هو الكلمة، وشرف الله هو الكلمة.