حكمة
نص موثق
«
المتنبي
العصر العباسي
جوهر المقولة
يعبر المتنبي في هذا البيت عن خيبة أمل عميقة ومرارة من جدوى السعي وراء المعرفة أو الحقيقة في مجتمع يغلب عليه اللغو والثرثرة. إنه يشير إلى أن حصيلة جهده وبحثه الطويل لم تثمر إلا عن مواجهة مجالس القيل والقال، حيث تنتشر الشائعات والأحاديث الفارغة بدلاً من الحكمة أو الفائدة الحقيقية.
فلسفياً، يمثل هذا البيت نقداً لاذعاً للمجتمعات التي تفتقر إلى العمق الفكري وتغرق في السطحية. إنه يطرح تساؤلاً حول قيمة المعرفة والبحث في بيئة لا تقدرها، بل تفضل الانشغال بالنميمة. كما يمكن تفسيره على أنه تعبير عن عزلة المفكر الذي يجد نفسه غريباً في عالم لا يشاركه اهتماماته العميقة، مما يؤدي إلى شعور بالإحباط من عدم القدرة على إحداث تأثير حقيقي.