الأخلاق
نص موثق
«
الشافعي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تحمل هذه الحكمة الخالدة تحذيراً عميقاً من خطورة مصادقة الشخص المتقلب أو المتلون. فالود الحقيقي والصداقة الصادقة لا يمكن أن تقوما على أساس من التذبذب وعدم الثبات في المبادئ والمواقف.
الشخص المتلون هو من يغير ولاءه وآراءه بسهولة، ويتكيف مع الظروف الخارجية دون أن يكون له مرساة داخلية من القيم أو الأخلاق. إن تشبيهه بالريشة التي تميل حيث تميل الريح، يصور بوضوح افتقاره إلى الاستقلالية الفكرية والشخصية، واعتماده على ما هو سائد أو ما يخدم مصلحته اللحظية. مثل هذا الصديق لا يمكن الاعتماد عليه في الشدائد، ولا يُرجى منه نصحٌ أمينٌ أو دعمٌ ثابتٌ، لأن ولاءه يتغير بتغير المصالح والظروف، مما يجعله مصدراً للغدر والخيبة، لا للخير والوفاء.