الفلسفة الوجودية لقد مُنيتُ بصدمات قاسية في مستوى توقعاتي من البشر، لا سيما المقربين منهم، فغدوتُ متقشفًا للغاية في مسعى السعادة، التي لا أكاد أؤمن بوجودها إلا إيمانًا واهنًا، يليق بندرتها.
فلسفة الوجود أعلم جيدًا ما ستقوله، وما قلته، وما قلته أنا. كم مرة تبادلنا الحديث، وكم مرة صرخنا في وجه بعضنا؟ وكم مرة بكينا وتركنا بعضنا؟ وكم مرة انهارت مقاومتنا وعدنا؟ أعلم أني كنت أدرك من البداية من أنت ومن أنا، ولكني كنت آمل سرًا أن تغير رأيك، أن تتغير أنت نفسك، أو أن تختفي المشكلة. لكن المعجزة لم تحدث، وكنت أعلم أنها لن تحدث، ولكني كنت آمل على الرغم من يقيني. من قال إن اليأس والأمل ضدان؟ كنت يائسة وكان عندي أمل.
فلسفة الحب عندما رأيتها لأول مرة، لم يحدث لي أي شيء. لا تدع الأفلام والأغاني والروايات تخدعك، وتوهمك بأن صواعق ستحل عليك حين ترى محبوبتك لأول مرة، وأن النور سينبلج من الظلمة ويغشاك توهج يجعل خلاياك تحترق. في معظم الأحيان، وربما في كل الأحيان، لن يحدث لك شيء من هذا حين ترى لأول مرة المرأة التي ستصبح حبيبتك. كل ما هنالك أني لاحظتها، كأني أخذت علمًا بوجودها وأدرجتها في مكان ما في ذاكرتي.
الفلسفة الاجتماعية إن العام الأول من الثورة قد زلزل كياننا، وطال حتى حياتنا الشخصية وعلاقاتنا بأصدقائنا وبعضنا ببعض. لا أدري كيف استحال ذلك، لكنه وقع لا محالة. كأنما كنا جميعاً موثوقين بشيء فانفصم، فغدونا نتحرك بحرية أوسع. أو كأننا عشنا تحت غطاء انقشع وطار في عاصفة هوجاء، فصرنا نرى بعضنا بعضاً، ونرى أنفسنا، بوضوح أشد. أو لعلنا ببساطة أصبحنا أكثر حرية، لا كمال الحرية، بل أكثر مما كنا عليه قبلها. وقد انعكس ذلك على كل جانب من جوانب حياتنا.
حكمة أشياؤُنا… قصصٌ كثيرةٌ، وتاريخٌ لا يُكتَبُ، وحبيبانِ لا يتكلَّمانِ كثيرًا، حبيبانِ يخافانِ الندمَ.
فلسفة الحب حلمتْ برجل غريب، كانت تبحث عنه، فالتقته في مقهى بمكان عام. لم يركض خلف جمالها، بل تعب في حياته من أجل سرها.