حكمة
نص موثق
«

بعد ربع قرنٍ من ممارسة مهنة الطب، أستطيع أن أُضيف سببًا طبيًّا لموت الإنسان، ألا وهو الظلم.

»
عادل صادق العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبِّر هذه المقولة عن رؤية عميقة تتجاوز النظرة التقليدية للطب، مُشيرة إلى أن الظلم ليس مجرد آفة اجتماعية أو أخلاقية، بل هو عاملٌ فتاك يُهدِّد حياة الإنسان وصحته. يرى الدكتور عادل صادق، من خلال خبرته الطويلة، أن الظلم يُخلِّف آثاراً جسدية ونفسية عميقة قد تُفضي إلى الموت.

فالظلم يُسبِّب ضغوطاً نفسية هائلة، وقلقاً مزمناً، واكتئاباً شديداً، وهي حالات تُضعِف الجهاز المناعي وتُزيد من قابلية الجسم للأمراض المختلفة، من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى الاضطرابات الهضمية والعصبية. إنَّ الشعور بالقهر والعجز واليأس الذي يُولِّده الظلم يُدمِّر الروح المعنوية، ويُفقد الإنسان رغبته في الحياة، مما يُسرِّع من تدهور حالته الصحية.

تُقدِّم هذه المقولة بعداً فلسفياً للطب، يُشير إلى أنَّ صحة الإنسان لا تنفصل عن عدالة مجتمعه وسلامة بيئته. فالظلم، بحد ذاته، يُصبح مرضاً يُنهك الجسد والروح، ويُمكن اعتباره سبباً مباشراً أو غير مباشر في إنهاء حياة الأفراد، مما يُؤكِّد على الترابط الوثيق بين العدالة الاجتماعية والعافية الفردية.