حكمة
نص موثق
«
محمد عمارة
القرن العشرون
جوهر المقولة
هذه المقولة تحمل نقداً فلسفياً وسياسياً حاداً لمفهوم السلطة الدينية عندما تتواطأ مع السلطة السياسية الجائرة. إنها تسلط الضوء على ظاهرة "فقهاء السلاطين" الذين يستغلون النصوص الدينية، وخاصة الأحاديث النبوية، تأويلاً وتأصيلاً، لا لخدمة الحق والعدل، بل لتبرير استبداد الحكام وتعزيز طاعتهم العمياء في نفوس الأمة.
يرى الكاتب أن هؤلاء الفقهاء ينتقون من ظاهر النصوص ما يخدم مصالح الحاكم، متجاهلين المقاصد الشرعية الكلية التي تدعو إلى العدل والإنصاف ومقاومة الظلم. هذا الاستغلال للدين يحول رسالته السامية إلى أداة للقمع والتحكم، ويُفرغ مفهوم الطاعة من جوهره الأخلاقي والديني، ليصبح مجرد إخضاع سياسي لا يستند إلى مشروعية حقيقية أو استحقاق إنساني.