جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة نقدًا اجتماعيًا وفلسفيًا لاذعًا للطبيعة البشرية الميالة إلى السلبية والشك، حتى تجاه من يسعى لإحداث تغيير إيجابي.
الجزء الأول، "نلعن الظلام"، يمثل الشكوى العامة والتذمر من المشكلات القائمة، والظروف الصعبة، والجهل المستفحل. إنه رد الفعل الطبيعي تجاه السوء والفساد.
أما الجزء الثاني، وهو الأكثر عمقًا وسخرية، "ثم نلعن الذي يشعل الشمعة، متسائلين: من أين أتى بها؟!". هنا يكمن جوهر النقد؛ فبدلاً من تقدير الجهد المبذول لإضاءة الظلام (الذي يرمز إلى إيجاد حل، أو نشر الوعي، أو تقديم المساعدة)، يتجه الناس إلى التشكيك في دوافع الفاعل، أو مصدر ما يفعله، أو حتى شرعيته. هذا السلوك يعكس حالة من الانعدام الثقة، والحسد، أو الخوف من التغيير، مما يؤدي إلى عرقلة أي محاولة للإصلاح أو التقدم. إنها دعوة للتفكير في مدى سلبية المجتمعات التي ترفض النور حتى لو أتى من مصدر غامض بالنسبة لها.