فلسفة الفن إن الأدب يؤدي إلى تغيير إنساني عميق، يجعل الإنسان أكثر رقياً وأوسع رحابة، ويعمل على زيادة معرفته بالنفس البشرية، كما يمكنه من فهم الآخرين قبل إصدار الأحكام عليهم.
نقد اجتماعي الفرح أصبح اليوم لحظةً لا إنسانيةً، تُستعرضُ فيها الثروة ويُتباهى بها، وتزدادُ حدةُ الصراع الطبقي. وقد كان من قبل لحظةً إنسانيةً تُسقطُ فيها الحدود الاجتماعية مؤقتًا، وتخفُّ فيها حدةُ الصراع الطبقي، ليعبِّرَ الجميع عن إنسانيتهم المشتركة.
حكمة لكنني أعرِّف العلمانية بأنها ليست مجرد فصلٍ للدين عن الدولة، بل هي فصلٌ لمجمل حياة الإنسان عن جميع القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، بحيث يتحول العالم إلى مادةٍ استعماليةٍ يوظفها القويُّ لمصلحته.
حكمة في وقت من الأوقات لم يكن أحد. كان الهواءُ يتنفّس من الأغصان، والماء يترك الدنيا وراءه. كانت الأصوات والأشكال أركانًا للحلم، ولم يكن أحد. لم يكن أحد إلاّ وله أجنحة. وما كان لزومٌ للتخفّي، ولا للحبّ، ولا للقتل.
دين وفلسفة إن أبشع استغلال للإنسان هو استغلاله باسم الدين. لذلك، يجب محاربة المشعوذين والدجالين حتى يعلم الجميع أن كرامة الإنسان هي الخط الأحمر الذي دونه الموت.
بر الوالدين وفلسفة الأمومة إني أكتب اليوم عن أمي، ولكن كل واحد منكم سيقرأ فيه الحديث عن أمه هو. ألم يقل سبنسر إن الجميع يبكون في المآتم، ولكن كلاً يبكي على ميّته؟ فمن قعد يقرأ هذه الحلقة وله أم، فليتدارك ما بقي من أيامها، لئلا يصبح يومًا فلا يجدها ولا يجد ما يعوضه عنها. وإن كانت عجوزًا، أو كانت مريضة، أو كانت مزعجة بكثرة طلباتها، فاذكر أنها إن احتاجت إليك اليوم، فلقد كنت يومًا أحوج إليها. وإن طالبتك أن تقدم لها من مالك، فقد قدمت لك من نفسها ومن جسدها. وأنها حملتك في بطنها، فكنت عضوًا من أعضائها يتغذى من دمها، ثم وضعتك كرهًا عنها، انتُزعت منك انتزاع روحها. أما أبصرت يومًا حاملًا في شهرها التاسع، بطنها إلى حلقها لا تستطيع أن تمشي من ثقل حملها ولا تستطيع أن تنام؟ وإن لم ترَ بعينك امرأة تلد، أفما سمعت صراخها من ألمها؟ ألم يبلغك ما تقاسي وما تتعذب؟ لو سبب لك إنسان عُشر هذا العذاب لأعرضت عنه ولهجرته، هذا إن أنت رفقت به فما انتقمت منه ولا آذيته. ولكن الأم تنسى بعد لحظات من خروج الولد ألمها، ثم تضمه إلى صدرها فتحس كأن روحها التي كادت تفارقها قد رُدّت إليها، وتلقمه ثديها ليمتص حياتها، فيقوى بضعفها ويسمن بهزالها.
نقد سياسي واقتصادي في الماضي، كانت الأسلحة تُصنع للقتال في الحروب، أما اليوم فتُصنع الحروب لِتُباع الأسلحة.
تاريخ ومما لا ريب فيه أن النبي محمد كان من عظماء الرجال المصلحين الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة. ويكفيه فخرًا أنه هدى أمة بأكملها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد، ومنعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنية. وهذا لَعملٌ عظيم لا يقوم به شخص مهما أوتي من قوة، ورجلٌ مثل هذا جديرٌ بالاحترام والإجلال.