🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

في وقت من الأوقات لم يكن أحد. كان الهواءُ يتنفّس من الأغصان، والماء يترك الدنيا وراءه. كانت الأصوات والأشكال أركانًا للحلم، ولم يكن أحد. لم يكن أحد إلاّ وله أجنحة. وما كان لزومٌ للتخفّي، ولا للحبّ، ولا للقتل.

أنسي الحاج معاصر
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُثير هذه الفقرة حالة بدائية مثالية للوجود قبل ظهور المجتمع البشري المعقد وصراعاته المتأصلة. فعبارة 'لم يكن أحد' تُشير إلى زمن خالٍ من الأنا الفردية، أو الوعي الذاتي، أو ربما حتى الوجود البشري المتميز كما نعرفه.

تتنفس الطبيعة باستقلالية، وتتدفق المياه غير مثقلة بهموم الدنيا. الأصوات والأشكال هي عناصر نقية للأحلام، غير ملوثة بالتفسير أو الحكم. فكرة أن 'لم يكن أحد إلاّ وله أجنحة' تُوحي بحالة من الوجود النقي، والحرية، وربما البراءة أو السمو الروحي، حيث تكون جميع الكائنات غير مثقلة وقادرة على التسامي. في هذه الحالة المثالية، لا توجد حاجة للاختباء (الخداع)، ولا للحبّ (بكل تعقيداته واحتمالات الألم)، ولا للقتل (العنف)، لأن الظروف التي تستدعي هذه الظواهر البشرية ببساطة غير موجودة. إنه حنين شعري إلى عالم أبسط، أنقى، عالم ما قبل السقوط.

وسوم ذات صلة