نقد اجتماعي الفرح أصبح اليوم لحظةً لا إنسانيةً، تُستعرضُ فيها الثروة ويُتباهى بها، وتزدادُ حدةُ الصراع الطبقي. وقد كان من قبل لحظةً إنسانيةً تُسقطُ فيها الحدود الاجتماعية مؤقتًا، وتخفُّ فيها حدةُ الصراع الطبقي، ليعبِّرَ الجميع عن إنسانيتهم المشتركة.
حكمة لكنني أعرِّف العلمانية بأنها ليست مجرد فصلٍ للدين عن الدولة، بل هي فصلٌ لمجمل حياة الإنسان عن جميع القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، بحيث يتحول العالم إلى مادةٍ استعماليةٍ يوظفها القويُّ لمصلحته.
نقد اجتماعي أنا حانقٌ لأن معاييرَ النجاحِ لدينا مقلوبةٌ؛ إذ يجبُ أن تصبحَ خادمًا لرئيسك لكي تنمو وظيفيًا.
حكمة «توفيق الحكيم؛ حيث لا توفيق ولا حكمة»؛ عبارةٌ بليغةٌ أطلقها الشيخ عبد الحميد كشك في معرض نقده اللاذع للأديب الراحل توفيق الحكيم.
حكمة امرأة في عقدها السابع من العمر، تتغنى قائلة: “خُذني لحنانك، خُذني”. فأقول: “يا شيخة، ليت الله يتوفاكِ”. (تعليقًا على كوكب الشرق أم كلثوم).
حكمة وهذا العندليبُ الأسودُ، قد ظهرت له معجزتانِ اثنتانِ في زعمهم؛ إحداهما أنه يمسك الهواء بيديه، والأخرى أنه يتنفس تحت الماء. (تهكمًا على العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ).
نقد اجتماعي «الظلم تسعة أعشاره مستقرٌ عندنا في السجن، وعُشرٌ واحدٌ منه يجوب العالم بأسره، فإذا أقبل الليل بات عندنا.»
حكمة كثيرةٌ هي الأمور التي لا نجرؤ على انتقادها؛ لأنّها مكرّسة، ولأنّنا نخشى أن نكتشف بعد حين أننا كنّا على خطأ. تختلط التقدميّة بالتخلّف، والماركسيّة بالتعصّب المذهبيّ، والثوريّة بالنرجسيّة البلهاء، والحداثة بالحزبيّة، والحاضر بماضٍ لا وجود له. وأسوأ الفزّاعات تلك الدينيّة؛ لأنّها دمويّة مهما ادّعَتْ الروحانيّة، ولأنّها ضخّت سمومها في كل وسائل التعبير وفي كل أشكال العادات والتقاليد. ينطبق هذا على الشرق كما ينطبق على الغرب. المكرّسات هي العقبة الكبرى أمام التقدّم، هي حجرُ القبرِ الأكبر. والمكرّساتُ، سواء أكانت دينيّة أم علمانيّة، كلّها محرّمات مرعبات.
حكمة للمرة الأولى في التاريخ، يُطرح موضوع تشكيل جبهة وطنية تتألف من أفراد لا من أحزاب. إن هذا في جوهره يعني تأسيس حزب جديد.
حضارة وتاريخ إننا إذا كنا قد خدمنا البشرية بحضارتنا الإسلامية العربية في قديم الزمان، فلا يمكن إنكار -إلا لجاهل أو مجنون- أن الغرب يخدم البشرية بحضارته الآن. والحقيقة أننا نعيش في كنف التقنية الغربية دون مناكفة أو عناد، وبما أن الغرب هو الذي يصنع لنا كل شيء، بداية من الأفكار والأسلحة وحتى أمواس الحلاقة، فمن الطبيعي -لا أقول إنه صحيح- أن يمارس ضدنا ما يمارسه مدرس الفصل مع طلبته.
نقد اجتماعي انتهاكُ شرفِ الفتاةِ يُقيمُ الدنيا ولا يُقعدُها في مجتمعنا، لكنَّ العدوانَ على شرفِ الأمةِ لم يَعُد يُحرِّكُ ساكنًا فيها.
نقد اجتماعي في قلب ساحة ثكنة عسكرية، كان هناك مقعد صغير يحرسه جندي. لم يعلم أحد لِمَ كان يُحرس ذلك المقعد. استمرت حراسة المقعد على مدار الساعة، وتناقل الأمر الضباط والجنود بالتنفيذ دون أدنى تساؤل أو شك. وهكذا دامت الحال حتى أراد جنرال أو كولونيل معرفة السبب الأصلي للأمر. فقلّب في الملفات، وبعد بحث مضنٍ، عثر على الجواب: منذ إحدى وثلاثين عامًا وشهرين وأربعة أيام، أمر ضابط حارسًا بالوقوف قرب المقعد الذي كان قد طُلي للتو، كي لا يجلس أحد على الطلاء الطري.
فلسفة ما هو الشك؟ إنه إحساس بوجود شيءٍ ما، لا نفيٌ لوجوده. وهل يأتي الشك بعد اليقين؟ نعم، فإذا تيقنت وجود شيءٍ، فقد يبدأ إحساس الشك فيه؛ إذ لا أحد يشك في شيءٍ لا يؤمن بوجوده أو لم يبلغ حد اليقين في التفكير فيه. وهل يُعَدُّ الشك في شيءٍ، أو التفكير في تنوع وجوده أو دلالاته، أمرًا خاطئًا؟ لا، فإن عقل الإنسان يتطور عندما يفكر، وإحساس الشك هو أولى خطوات التفكير. وهل نقدك أو تعليقك على بعض التصرفات دليلٌ على عدم الإيمان بها، أو أنك تنفي هذا التصرف أو ذاك؟ وهل النقد دليلٌ على الرفض؟ لا، إن النقد يُعَدُّ ثاني خطوات التفكير للوصول إلى الرقي والكمال. وكلما ازداد شكك ونقدك، ازداد إيمانك بوجود الشيء المشكوك فيه. وساعةٌ من التفكير تعادل ألف سنةٍ من عدمه.