🔖 نقد اجتماعي
🛡️ موثقة 100%

«الظلم تسعة أعشاره مستقرٌ عندنا في السجن، وعُشرٌ واحدٌ منه يجوب العالم بأسره، فإذا أقبل الليل بات عندنا.»

عبد الحميد كشك القرن العشرون
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

هذه المقولة لعبد الحميد كشك هي صرخة مدوية في وجه الظلم، وتعبير بليغ عن مرارة التجربة في السجن. يصور الشيخ الظلم ككيان مادي يتوزع بين السجن والعالم، لكن الجزء الأكبر منه، تسعة أعشار، مستقرٌ بشكل دائم داخل أسوار السجن. هذا التصوير يبرز الكثافة الهائلة للظلم الذي يمارس على المعتقلين، وكأنه يتكثف ويتركز في هذا المكان.

أما العشر المتبقي، الذي "يجوب العالم كله"، فهو يرمز إلى الظلم المنتشر في الحياة اليومية خارج السجن، لكن حتى هذا الجزء الطفيف لا يجد له مستقرًا إلا في السجن عند حلول الليل. هذا التشبيه يعمق فكرة أن السجن ليس مجرد مكان للاحتجاز، بل هو مركز الظلم ومستقره الأخير، حيث تتجمع كل أشكال القهر والجور. فلسفيًا، تتناول المقولة طبيعة الظلم وشموليته. إنها ليست مجرد شهادة شخصية، بل هي تأمل في كونية الظلم وتجلياته. تشير إلى أن الظلم، وإن كان يتخذ أشكالًا مختلفة في العالم، يجد ذروته وتجسده الأكثر قسوة في أماكن الاعتقال. كما أنها تعكس شعورًا عميقًا باليأس من إمكانية التخلص من الظلم، حيث يبدو وكأنه قوة لا مفر منها، تتجمع وتعود دائمًا إلى معقلها الأساسي. إنها دعوة للتفكير في معنى العدالة وغيابها، وفي المسؤولية الأخلاقية تجاه من يعانون القهر في أقبية السجون.

وسوم ذات صلة