حكمة أفكر أن السواد هو الأصل في هذا الكون اللامتناهي، وأن الضوء والنهار شيء طارئ وعرضي، ومهما كان عدد الشموس، إلا أنها لا تكاد ترى ولا تساوي شيئًا في عتمة الكون الكبيرة والممتدة.
حكمة “وما أن أنهى “مهل” حديثه إلا وتبسمت الدنيا بركن فم مشئوم ثم سارت تتسربل بظلام الليل بخطة واثقة معتدة ، شأنُ من خطط أمرا لم يبقَ عليه سوى تنفيذه”
فلسفة الأخلاق طالما ظن الناس أن الباطل يجب قتله، فتوجهوا إلى الإعداد لقتله، بدلًا من أن يتوجهوا إلى توضيح الحق وإظهاره وترك الباطل لحاله، لأنه عندئذٍ سيموت موتًا طبيعيًا. ولكن محاولة الناس قتل الباطل قبل إظهار الحق بوضوح تجعلهم يمدون في حياة الباطل ويمنحونه حقًا في البقاء، بل ويظهر الباطل كأنه مظلوم ومعتدى عليه، وله حق الدفاع عن النفس، بل ويمكن أن يظهر بمظهر الشهيد. وبالمقابل، يخسر الحق بريقه ويظهر بمظهر المعتدي والظالم. بينما اهتمام الحق فقط، والتزامه بالبيان وعدم لجوئه إلى الاعتداء لقتل الباطل، يجعله في مكان السلطان المتألق، الذي مجيئه وحده يكفي لزوال الظلام دون إعلان حرب.
الفلسفة الأخلاقية والوجودية في غمرة الموت تستمر الحياة، وفي غمرة الكذب تستمر الحقيقة، وفي غمرة الظلام يستمر الضياء.
الفلسفة الوجودية والشعرية تنكُّب الضياء أهداني إلى العتمة، فأقمتُ في مزاج اللبس والوضوح، على العتبة، عند مفترق كل شيء.
حكمة قد لا يكون الموت بتوقف النبض فقط فالانتظار موت، والملل موت، واليأس موت، وظلمة المستقبل المجهول موت.