حكمة
نص موثق
«

إننا على أتم الاستعداد لتحمل تبعات أعمالنا مهما عظمت، فلا نُلقي باللوم على سوانا، ولا نلتمس العذر بغيرنا. ونحن على يقين بأن ما عند الله خير وأبقى، وأن الفناء في سبيل الحق هو عين البقاء السرمدي. ولا قيام لدعوة إلا بجهاد، ولا جهاد إلا بما يصحبه من اضطهاد. وعندئذٍ تقترب ساعة النصر، ويحل أوان الفوز، ويصدق حينها قول الملك الحق المبين: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يُرد بأسنا عن القوم المجرمين).

»
حسن البنا العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة جوهر المسؤولية المطلقة والاعتماد على الذات في تحمل عواقب الأفعال، رافضةً إلقاء اللوم على الآخرين أو التماس الأعذار. إنها تؤكد على الإيمان العميق بأن الجزاء الإلهي هو الأسمى والأبقى، وأن التلاشي والذوبان في سبيل الحق المطلق هو جوهر البقاء الحقيقي والخلود.

تُشير المقولة إلى حتمية الجهاد كركيزة أساسية لأي دعوة أو رسالة، وأن هذا الجهاد لا يخلو من الابتلاء والاضطهاد. وتُبشّر بأن هذه التحديات هي مقدمة للنصر والفوز، مستشهدة بالوعد الإلهي الذي يأتيك بعد بلوغ أقصى درجات اليأس، ليُجسّد بذلك فلسفة الصبر والثبات والإيمان بقدرة الله على إنجاز وعده بعد استنفاد كل الجهود البشرية.