زمن وتاريخ
نص موثق
«

أولئك الذين زعموا أن الماضي يمكن أن يُدفن قد أخطأوا، فلقد حاولتُ نسيانه وطمره، بيد أنه لا ينفك يجد سبيله للعودة إليّ.

»
خالد حسيني العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة عمق العلاقة بين الإنسان وماضيه، وتُفنّد الفكرة الشائعة بأن الماضي يمكن أن يُنسى أو يُدفن تمامًا. فالماضي ليس مجرد أحداث مضت، بل هو نسيج متداخل من التجارب والمشاعر والذكريات التي تُشكل وعي الفرد وكيانه.

إن محاولة دفن الماضي، وإن بدت ممكنة على السطح، لا تلبث أن تُظهر زيفها، فالماضي يمتلك قوة كامنة تُمكنه من العودة والظهور في الحاضر، سواء كان ذلك عبر الذكريات المفاجئة، أو الأنماط السلوكية المتكررة، أو حتى التأثيرات اللاواعية التي تُحدد ردود أفعالنا ومواقفنا. إنه يُشير إلى أن الهروب من الماضي ليس حلاً جذريًا، بل هو تأجيل لمواجهة حقيقته وتأثيره الدائم.