حكمة لقد نشأتُ بين دفتي الكتب، بصحبة أصدقاء خياليين يسكنون صفحاتها الذابلة، التي تفوح منها رائحة استثنائية.
حكمة تعيدنا صحبة الأشياء المألوفة إلى الحياة الهادئة. ونُؤخذ بالقرب منها بنوع من الحلم الذي له ماضٍ، لكنه ماضٍ يستعيد طراوته في كل مرة. إنها الأشياء التي نحفظها في الخزانة، في متحف ضيق للأشياء التي أحببناها، والتي هي طلاسم الحلم. فما إن نستحضرها بفضل أسمائها، حتى ننطلق حالمين في حكاية قديمة. ويا لها من فاجعة حلم، عندما تأتي الأسماء القديمة لتغير من دلالات الأشياء ومعاييرها، وتلتصق بشيء آخر تمامًا، غير ذلك الشيء الطيب والقديم الموجود في خزانة الأشياء العتيقة!
حكمة إننا نريح أنفسنا من خلال استعادة ذكريات الحماية… لسنا مؤرخين، بل نحن أقرب إلى الشعراء، وقد تكون انفعالاتنا ليست إلا تعبيرًا عن الشعر الذي فقدناه.
الفلسفة الوجودية إن الأماكن التي شهدت لحظات عزلتنا الغابرة، وتلك التي قاسينا فيها مرارة الوحدة، ثم ألفناها، تظل محفورة في أعماقنا، لأننا نرتضي لها البقاء كذلك.