حكمة الموت أرحم من الداء النفسي؛ إذ يستحيل عليك الاحتفاظ بذكرى شخصٍ يتلاشى ارتباطه بالعالم أمام ناظريك يوماً بعد يوم.
حكمة لكن قد يتحول ما اعتبرناه انتصاراتٍ في لحظةٍ سابقةٍ إلى فضائحَ وهزائمَ في المستقبل. فما الذي يحلُّ بصورِ الزفافِ الجميلةِ بعد الطلاق؟ وماذا عن صورنا مع صديقٍ أو حبيبٍ بعد اكتشافِنا لِكَمِّ الأذى الذي سبَّبهُ لنا؟ وما الذي في أيدينا غيرُ الانتقامِ بتمزيقِ الصورِ أو حرقِها، أو على الأقلِّ إخراجِها من الألبومِ والاحتفاظِ بها في مكانٍ ما… حتى نعودَ إليها ونغضب؟ إنَّ قدرَ الشغفِ الذي نؤلِّفُ به ألبومًا ما، يعادلُهُ تمامًا من الرغبةِ في تدميرِه.
فلسفة اللغة تتأمل الكاتبة في تجربة الأمومة وانتقال الإرث الثقافي والعاطفي عبر الأجيال، حيث تجد نفسها محاصرة بين لغتين وثقافتين في تهويد أطفالها. فبينما يفضل أطفالها أغاني والدهم الإنجليزية، تحاول هي استحضار حكايات جدتها وأغانيها العربية، لتكتشف أن حزن الأجداد وبكائياتهم قد تسربت إلى نبرة صوتها، مما يجعل حتى الأغاني المبهجة تبدو حزينة في آذان صغارها. إنها رحلة اكتشاف للصلة العميقة بين الأمومة والذاكرة الجمعية، وكيف تتجسد الأجيال السابقة في صوت الحاضر، حاملة معها همومها وأفراحها.
حكمة وصلتُ بيتَ جدي، فسمعتُه يتلو أورادَه، استعداداً لصلاةِ الصبح. أتراه لا ينامُ أبداً؟ صوتُ جدي كانَ آخرَ صوتٍ أسمعُه قبل النوم، وأولَ صوتٍ حين أستيقظ.
فلسفة الوجود إنَّ الروعة الحقيقية تكمن فيما تمتلكانه في لحظتكم الراهنة، لا فيما ستسترجعانه لاحقًا من ذكرياتٍ تائهةٍ في ضباب الذاكرة الباكية.