حكمة
نص موثق
«

ليس النسيان إلا طي صفحة من سجل العمر؛ وقد يبدو ذلك هيّنًا، بيد أنك ما دمت لا تستطيع اجتثاثها، فستظل تقع عليها بين طيات كل فصل من فصول حياتك.

»

جوهر المقولة

تتغلغل هذه المقولة في جوهر طبيعة النسيان، فترفض اعتباره مجرد إغلاق لصفحة الماضي. إنها تؤكد أن الذكريات، وإن حاولت طيها أو تجاهلها، تظل جزءًا لا يتجزأ من كيان الإنسان. فالصفحة المقلوبة لا تُمحى، بل تبقى ضمن الكتاب، تظهر بين الفينة والأخرى لتذكرنا بما كان.

المعنى الفلسفي هنا يشير إلى أن التجارب الحياتية، سواء كانت مؤلمة أو سعيدة، تشكل نسيج الوجود البشري، ولا يمكن اقتلاعها جذريًا دون بتر جزء من الذات. النسيان الحقيقي، وفق هذا المنظور، ليس محوًا، بل هو تعلم التعايش مع هذه الصفحات، أو ربما إعادة تأويلها لتتلاءم مع الحاضر، لكن أثرها يبقى محفورًا في الذاكرة الوجدانية.