حكمة
نص موثق
«

لكن شيئًا منكِ قد أسرني، وعلمني أبجديات القراءة والكتابة، فإذا بسنبلةٍ تمشط شعرها في راحتيّ، وإذا بعصفورٍ صغيرٍ يرتوي من ينابيع روحي الداخلية. يا إلهي، ما أروع أن تتحول المرأة إلى قضيةٍ سامية!

»
نزار قباني معاصر

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة لنزار قباني عمق تأثير المحبوبة كملهمةٍ للفكر والوجود. إنها ليست مجرد امرأة عابرة، بل هي منبعٌ للمعرفة والإبداع، حيث تُعلّم الشاعر "القراءة والكتابة والحروف الأبجدية"، في إشارةٍ رمزيةٍ إلى أنها فتحت له آفاقًا جديدةً للفهم والتعبير عن الحياة والعواطف.

الصورة الشعرية للسنبلة التي تمشط شعرها في راحتي الشاعر، والعصفور الذي يشرب من مياهه الداخلية، تُبرز مدى تغلغل تأثيرها في أعماق ذاته، فهي مصدر للخصب والنمو الروحي، ومُروٍّ لظمأ الروح. وتتوج المقولة بتعظيمٍ لمكانة المرأة حينما ترتقي لتصبح "قضية"، أي رمزًا ومعنىً أعمق يتجاوز مجرد الجمال الظاهري ليلامس جوهر الوجود والإلهام.