حكمة
نص موثق
«
ابن حزم الأندلسي
العصر الأندلسي
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة من أعمق ما قيل في جوهر العطاء والفضيلة، حيث يدعو ابن حزم إلى تجريد الأفعال الخيّرة من أي شروط أو توقعات.
النصيحة يجب أن تُقدم خالصة لوجه الله أو من باب حب الخير، دون انتظار قبولها أو رفضها. الشفاعة ينبغي أن تكون بدافع مساعدة المظلوم أو المحتاج، لا على أمل تحقيق المراد. الهبة والعطاء يجب أن يكونا من باب الجود والكرم، لا انتظارًا للمكافأة أو الشكر. إن الهدف الأسمى من هذه الأفعال هو تأدية الواجب الأخلاقي واستعمال الفضل الذي منحه الله للإنسان، مما يرفعها إلى مرتبة الإحسان المطلق الذي لا يبتغي من ورائه فاعله إلا وجه الله أو كمال الفضيلة.