أخلاقية
نص موثق
«

كن بلسماً شافياً إن غدا دهرك أفعى سامة،
وكن حلاوةً عذبةً إن صار غيرك مرارةً علقماً.

»
إيليا أبو ماضي العصر الحديث

جوهر المقولة

تدعو هذه المقولة الشعرية إلى التحلي بالفضائل الأخلاقية السامية في مواجهة تحديات الحياة وقسوة البشر. ففي الشطر الأول "كن بلسماً شافياً إن غدا دهرك أفعى سامة"، يحث الشاعر على أن يكون الإنسان مصدر شفاء وعلاج للآلام، حتى وإن كانت ظروف الحياة قاسية ومؤذية كالأفعى السامة التي تلدغ. إنها دعوة للصمود والإيجابية، وعدم الاستسلام لمرارة الظروف، بل محاولة تحويلها إلى فرصة للعطاء والإصلاح.

أما الشطر الثاني "وكن حلاوةً عذبةً إن صار غيرك مرارةً علقماً"، فيؤكد على أهمية الحفاظ على طيبة القلب ونقاء الروح، حتى وإن واجه الإنسان من الآخرين الجفاء والغلظة والمرارة. فبدلاً من مقابلة السوء بالسوء، يدعو الشاعر إلى أن يكون المرء مصدراً للعذوبة والطيب، ينشر الخير والإحسان، ليُخفف من حدة المرارة المحيطة به، وليكون قدوة حسنة تنير دروب الآخرين.