جوهر المقولة
تعكس هذه المقولة تجربة إنسانية عميقة من المعاناة والصراع من أجل البقاء في مواجهة ظروف قاهرة تكاد تسلب الإنسان حياته وكرامته. عبارة "كل شيء كان يدفعنا إلى أن نكون في عداد الأموات" تشير إلى قسوة الظروف، سواء كانت سجنًا، اضطهادًا، أو يأسًا مطبقًا، حيث يصبح الموت الروحي أو الجسدي خيارًا حتميًا تفرضه البيئة المحيطة.
أما الجزء الثاني، "ونحن كنا نناضل ونأمل أن نبقى في عداد الأحياء"، فيبرز قوة الإرادة الإنسانية والقدرة على التمسك بالأمل حتى في أحلك الظروف. النضال هنا ليس بالضرورة ماديًا، بل هو نضال داخلي للحفاظ على الروح، على الإنسانية، على الأمل في مستقبل أفضل، وعلى تعريف الذات ككائن حي قادر على الشعور والأمل، لا مجرد جسد ينتظر الفناء.
تتناول المقولة ثنائية الموت والحياة ليس فقط بمعناهما البيولوجي، بل بمعناهما الوجودي: الموت كفقدان للأمل والكرامة، والحياة كقدرة على المقاومة والتمسك بالوجود الهادف. إنها شهادة على الروح البشرية التي ترفض الاستسلام لليأس، وتستمر في البحث عن بصيص أمل يضيء عتمة الواقع.