فلسفة المعرفة
نص موثق
«
علي الوردي
معاصر
جوهر المقولة
تتناول هذه المقولة الفلسفية عمق الإدراك البشري وحدوده، مشيرة إلى أن وضوح الحقيقة أو الدليل، مهما بلغ من الجلاء والبيان، يظل مرهوناً بقدرة المتلقي على استيعابه وتلقيه.
فالقدماء، بوصفهم الدليل القوي بالشمس في رابعة النهار، كانوا يؤكدون على بداهة بعض الحقائق، لكن الوردي يضيف بُعداً نقدياً مهماً، وهو أن هذه البداهة لا تكفي إن كان هناك عائق داخلي لدى الإنسان يمنعه من الرؤية.
إن "العمى" هنا لا يقتصر على المعنى الحرفي، بل يمتد ليشمل العمى الفكري، أو الجهل، أو التعصب، أو الانغلاق الذهني الذي يحجب البصيرة عن إدراك الحقائق الواضحة. فالحقيقة لا تُدرك بمجرد وجودها، بل تتطلب عيناً مبصرة وعقلاً متفتحاً لاستقبالها وتفسيرها.