جوهر المقولة
تتأملُ هذه المقولةُ في الطبيعةِ الخادعةِ للتظاهرِ بالنسيانِ كوسيلةٍ لمحوِ الماضي.
إن عبارةَ "كأنَّ التظاهرَ بالنسيانِ" توحي بفعلٍ سطحيٍّ، أو إظهارٍ خارجيٍّ للنسيانِ، بدلاً من النسيانِ الحقيقيِّ. إنها تشيرُ إلى جهدٍ واعٍ للتظاهرِ بأن شيئًا ما لم يعدْ موجودًا في الذاكرةِ.
الفكرةُ الأساسيةُ هي ما إذا كان هذا التظاهرُ كافيًا "لطمسِ معالمِ الماضي". وغالبًا ما يكونُ المعنى الضمنيُّ أنه ليس كذلك، أو أنها استراتيجيةٌ هشةٌ وغيرُ فعالةٍ في نهايةِ المطافِ.
فلسفيًا، تتطرقُ المقولةُ إلى التمييزِ بين المظهرِ الخارجيِّ والواقعِ الداخليِّ. إنها تشككُ في فعاليةِ الإنكارِ أو الكبتِ كوسيلةٍ للتعاملِ مع الأعباءِ التاريخيةِ أو الشخصيةِ. فالماضي، في هذا المنظورِ، له "معالمُ" متأصلةٌ بعمقٍ ولا يمكنُ محوها بسهولةٍ بمجردِ التظاهرِ. إنها توحي بأن الشفاءَ الحقيقيَّ أو المضيَّ قدمًا يتطلبُ أكثرَ من مجردِ التظاهرِ بالنسيانِ؛ فقد يتضمنُ معالجةً حقيقيةً، أو قبولًا، أو نسيانًا فعليًا، وهو ما يتجاوزُ مجردَ "التظاهرِ". إنها تُبرزُ الطبيعةَ المستمرةَ للذاكرةِ والماضي، حتى عندما يحاولُ المرءُ تجاهلهُ ظاهريًا.