أخلاق وسلوك
نص موثق
«
أحمد عتمان
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُسلط هذه المقولة الضوء على الطبيعة اللامتناهية للطمع والجشع البشري، وتُظهر عدم قدرة أي كمية من الموارد على إشباع هذه الرغبات.
فالعيون هنا ليست مجرد حاسة بصرية، بل هي رمز للرغبات والشهوات التي لا تعرف حدودًا. الطماع الجشع لا يرى في الطبيعة مصدرًا للكفاية أو الاكتفاء، بل يراها مجالًا للاستحواذ والتملك غير المحدود. مهما اتسعت ثرواتهم أو ممتلكاتهم، ومهما استغلوا من موارد الأرض، فإن شعورهم بالنقص والحاجة يظل قائمًا، لأن الطمع ليس حاجة مادية بل هو حالة نفسية متجذرة.
هذه المقولة تحمل نقدًا لاذعًا للمادية المفرطة والاستهلاك غير الرشيد، وتؤكد أن الرضا الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل ينبع من قناعة داخلية تحد من هذه الرغبات الجامحة. إنها دعوة للتأمل في قيمة الاكتفاء والحد من الجشع الذي لا يؤدي إلا إلى الخراب وعدم الرضا الدائم.