حكمة
نص موثق
«

ستتلو جميع صلواتك لأنك لن تملك في النهاية غيرها، ستتلوها دامي العينين، ولكن صدقني إن الله يساعد فقط من يساعدون أنفسهم.

»

جوهر المقولة

تتأمل هذه المقولة في حال الإنسان عند بلوغ أقصى درجات اليأس والعجز. إنها تصور لحظة الانكسار التام، حيث لا يجد المرء ملاذًا أخيرًا سوى الصلاة، التي تُرفع بقلب دامٍ وعينين باكيتين، كآخر خيط يربطه بالأمل.

لكن المقولة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تقدم رؤية واقعية وعملية، مؤكدة على أن العون الإلهي لا يتنزل إلا على من يبذلون الجهد ويساعدون أنفسهم أولًا. إنها دعوة إلى عدم الركون إلى الدعاء وحده، بل جعله جزءًا من مسيرة السعي والعمل الجاد. المقولة تجمع بين الإقرار بالحاجة الروحية العميقة للإنسان وبين التأكيد على أهمية الإرادة الذاتية والعمل الدؤوب كشرط أساسي لتحقيق النجاة والعون.