فلسفة الدين، الوجود، الأخلاق
نص موثق
«
إبراهيم نصر الله
معاصر
جوهر المقولة
تُعلي هذه المقولة من شأن الخالق وتُسبّح بحمده، مُبرزةً عظيم قدرته وحكمته في تدبير الكون ونفوس البشر. إنها ترسم مقارنة بديعة بين التعمير المادي للكون والتعمير الروحي للقلوب.
فكما أن الله سبحانه يعمر الأرض بالكائنات الحية من البشر، ويملأ النهار بنور الشمس الذي يبعث الحياة والنشاط، ويزين الليل بضياء القمر وبهجة النجوم التي تهدي السارين وتُضفي جمالاً وسكينة؛ فكذلك هو سبحانه يعمر القلوب بالفضائل والمحاسن، كالمحبة والرحمة والخير والإحسان. تُشير المقولة إلى أن هذا التعمير الروحي ليس أقل أهمية أو إبداعاً من التعمير المادي، بل هو جزء لا يتجزأ من النظام الكوني المتكامل الذي خلقه الله، حيث يتناغم الجمال الخارجي مع النقاء الداخلي، مُجلّلاً بعظمة الخالق وقدرته على إبداع كل شيء في أبهى صورة.