حكمة
نص موثق
«

تُساوِرُ المرأةَ هواجسُ المستقبلِ حتى تعثرَ على زوجٍ، بينما لا تُساوِرُ الرجلَ تلك الهواجسُ إلا بعدَ أن يجدَ زوجتَهُ!

»
جورج برنارد شو القرن التاسع عشر

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولةُ الساخرةُ لجورج برنارد شو نظرةً فكاهيةً، ولكنها قد تحملُ شيئًا من الحقيقةِ الاجتماعيةِ، حول اختلافِ منظورِ الرجلِ والمرأةِ تجاهَ المستقبلِ وعلاقتِهِ بالزواجِ. إنها تُبرزُ تباينًا في الأدوارِ والتوقعاتِ الاجتماعيةِ المرتبطةِ بالارتباطِ.

بالنسبةِ للمرأةِ، يُشيرُ الشطرُ الأولُ إلى أن القلقَ على المستقبلِ، والذي قد يشملُ الاستقرارَ الماديَّ والاجتماعيَّ والأمانَ، يميلُ إلى التخففِ أو التحولِ بعد الزواجِ. قد يُنظرُ إلى الزواجِ، في سياقاتٍ اجتماعيةٍ معينةٍ، كشكلٍ من أشكالِ الأمانِ أو تحقيقِ الاستقرارِ الذي يُقللُ من حدةِ المخاوفِ المستقبليةِ الفرديةِ، ويُسهمُ في بناءِ شبكةِ دعمٍ اجتماعيٍّ.

أما الشطرُ الثاني، المتعلقُ بالرجلِ، فيعكسُ فكرةً معاكسةً تمامًا. فالرجلُ، الذي قد لا يكونُ قلقًا بشكلٍ كبيرٍ على مستقبلهِ قبل الزواجِ، تبدأُ هواجسُهُ ومخاوفُهُ بالظهورِ بعدَ الارتباطِ بالزوجةِ. هذا قد يُفسرُ بالمسؤولياتِ الجديدةِ التي تقعُ على عاتقِهِ، مثلَ توفيرِ العيشِ الكريمِ، ورعايةِ الأسرةِ، والحفاظِ على استقرارِها، وهي مسؤولياتٌ تُولدُ قلقًا طبيعيًا تجاهَ المستقبلِ، وتُغيرُ أولوياتِهِ. تُبرزُ المقولةُ، بأسلوبٍ فكاهيٍّ، التباينَ في الأدوارِ والتوقعاتِ الاجتماعيةِ المرتبطةِ بالزواجِ لكلٍّ من الرجلِ والمرأةِ، وتُشيرُ إلى أن ما يُعدُّ مصدرَ أمانٍ لأحدهما قد يكونُ مصدرَ مسؤوليةٍ وقلقٍ للآخرِ.