حكمة
نص موثق
«

تساور المرأة هواجس المستقبل وتخشاه حتى تظفر بزوج، بينما لا تنتاب الرجل مخاوف الغد إلا بعد أن يقترن بزوجة.

»
جورج برنارد شو العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة مفارقة نفسية واجتماعية عميقة بين الجنسين في نظرتهم للمستقبل ودور الشريك فيه. فالمرأة، بحكم تركيبتها الاجتماعية والنفسية، قد ترى في الزواج ملاذًا واستقرارًا يزيل عنها قلق المجهول ويؤمن لها ركنًا تستند إليه في مواجهة تقلبات الحياة. فوجود الزوج يمثل لها ضمانة اجتماعية واقتصادية وعاطفية، مما يقلل من وطأة مخاوفها المستقبلية.

أما الرجل، فمنظوره يختلف؛ إذ قد يرى في العزوبية حريةً واستقلالًا، ولا يبدأ قلقه الحقيقي على المستقبل إلا بعد الزواج. فبعد الارتباط، تتزايد عليه الأعباء والمسؤوليات، وتتضاعف التزاماته تجاه الأسرة والمنزل، مما يدفعه إلى التفكير بعمق أكبر في تأمين مستقبل زوجته وأبنائه المحتملين. هذه المقولة تعكس تصورًا تقليديًا لأدوار الجنسين وتحدياتهما، وتُشير إلى أن الزواج يمثل نقطة تحول محورية في سلم أولويات كل منهما وطبيعة مخاوفه.