حكمة
نص موثق
«

الوفاء داءٌ عضالٌ، لم يعد يُصيب في عصرنا هذا إلا الكلاب ومن غفلن من النساء.

»
أحلام مستغانمي العصر الحديث

جوهر المقولة

تعكس هذه المقولة نظرة تشاؤمية وسوداوية لقيمة الوفاء في العصر الحديث. إنها تُصوّر الوفاء كـ "داء عضال"، مما يوحي بأنه أصبح شيئًا غير مرغوب فيه أو مؤذيًا في سياق اجتماعي معين، أو أنه نادر الوجود لدرجة اعتباره شذوذًا.

تأتي المقارنة بين الوفاء عند "الكلاب" و "الغبيات من النساء" لتكون مقارنة جارحة ومثيرة للجدل. فالكلاب تُعرف بوفائها المطلق لسيدها، وهنا يستخدم الكاتب هذه الصفة لتسليط الضوء على ندرة الوفاء عند البشر، وكأن الحيوان قد فاق الإنسان في هذه الخصلة النبيلة. أما وصف النساء بـ "الغبيات" عند امتلاكهن للوفاء، فهو حكم قاسٍ يعكس تجربة مريرة أو رؤية سلبية لدور الوفاء في العلاقات الإنسانية، وكأن الوفاء في هذا السياق يُعدّ سذاجة أو ضعفًا وليس فضيلة.

فلسفيًا، يمكن تفسير المقولة على أنها نقد لاذع للواقع الاجتماعي الذي أصبحت فيه المصالح الشخصية والتقلبات العاطفية تطغى على قيم الثبات والالتزام، مما يجعل الوفاء عبئًا أو علامة على عدم الفطنة في عالم متغير سريع التقلب.