حكمة
نص موثق
«

الذاكرة كالعاصفة الهوجاء أو الجنون العارم؛ متى ما استيقظت، لا قوة توقفها، تجرف كل شيء في طريقها بلا هوادة.

»

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى الطبيعة الجارفة للذاكرة، مُشبّهةً إياها بقوتين عظيمتين لا تُقهران: العاصفة والجنون. إنها تُبرز أن الذاكرة، عندما تنشط وتستبد، تفقد سيطرتها وتصبح قوةً طاغيةً لا يمكن كبح جماحها أو إيقاف اندفاعها.

فالذاكرة هنا ليست مجرد استرجاع للأحداث، بل هي كيانٌ حيٌّ يملك القدرة على اجتياح الوعي، مُزيحاً كل ما سواه. إنها تُعبر عن تلك اللحظات التي تفرض فيها الذكريات نفسها بقوةٍ قاهرةٍ، سواء كانت مؤلمةً أو مبهجةً، فتُسيطر على العقل والروح، وتُعيد تشكيل الواقع الحاضر في ضوئها، وكأنها تقتلع الفرد من واقعه الراهن لتُلقي به في غياهب الماضي دون رحمة أو هوادة.