حكمة
نص موثق
«

التقوى هي خشية الله الجليل، والعمل بما أنزل من وحي، والقناعة بالرزق اليسير، والاستعداد ليوم الرحيل.

»
علي بن أبي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعدّ التقوى في هذا القول تعريفًا جامعًا وشاملًا لحالة قلبية وسلوكية متكاملة، لا تقتصر على جانب واحد من جوانب الحياة.

فـ "خشية الله الجليل" ليست مجرد خوف سلبي، بل هي إجلال وتقدير لعظمة الخالق، وشعور دائم بحضوره ورقابته، مما يدفع الإنسان إلى التزام الحق والعدل والابتعاد عن كل ما يغضب الله.

أما "العمل بما أنزل من وحي" فيشير إلى التطبيق العملي للشريعة الإلهية والتعاليم السماوية، فهو ترجمة للخشية القلبية إلى سلوكيات وأفعال صالحة، والتزام بالأوامر واجتناب النواهي.

و"القناعة بالرزق اليسير" تعكس زهدًا محمودًا في الدنيا، ورضا بما قسم الله، وتحررًا من سجن الطمع والجشع، مما يورث النفس طمأنينة وسكينة ويجعلها في غنى عن الناس.

وأخيرًا، "الاستعداد ليوم الرحيل" هو تذكر دائم للموت والآخرة، مما يحفز الإنسان على اغتنام الحياة الدنيا في طاعة الله وجمع الزاد ليوم الحساب، فيعيش المرء حاضره بوعي لمستقبله الأبدي.