حكمة
نص موثق
«

النصرُ الذي يُكتسَبُ بالعنفِ، لا يعدو كونَهُ هزيمةً في حقيقتهِ.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تُقدّمُ هذه المقولةُ رؤيةً فلسفيةً ثاقبةً لمعنى الانتصارِ الحقيقيِّ. فهي تُشيرُ إلى أن الانتصارَ الماديَّ أو الظاهريَّ الذي يُفرضُ بالقوةِ والعنفِ، لا يحملُ في طياتهِ قيمةَ النصرِ الحقيقيِّ، بل هو في جوهرهِ هزيمةٌ معنويةٌ وأخلاقيةٌ.

فالعنفُ، وإن حقّقَ أهدافاً قصيرةَ المدى، فإنه يُخلّفُ وراءه جروحاً عميقةً، ويُولّدُ الكراهيةَ والرغبةَ في الانتقامِ، ويُدمّرُ جسورَ الثقةِ والتعاونِ.

الانتصارُ الحقيقيُّ هو الذي يُبنى على العدلِ، والتفاهمِ، والتعاونِ، ويُحقّقُ السلامَ والاستقرارَ الدائمَ. أما الانتصارُ بالعنفِ، فهو انتصارٌ أجوفُ، يُفقدُ المنتصرَ قيمتَهُ الإنسانيةَ، ويُورثُه عداواتٍ لا تنتهي، مما يجعلهُ في حالةِ خسارةٍ دائمةٍ على المدى الطويلِ.