جوهر المقولة
يعبر محمد عمارة، المفكر الإسلامي البارز، في هذه المقولة عن شعورٍ قويٍ بالانتصار والرضا إزاء مرونة الهوية الإسلامية في مواجهة العلمنة. فهو يرى في ثبات الإسلام مصدرًا للفخر المشروع.
ويبرز عمارة مقاومة الإسلام المتأصلة لـ "العلمنة" و"الاختراق العلماني"، مشيرًا إلى أن المبادئ الأساسية والوجود المجتمعي للإسلام قد نجحا في صد محاولات تهميش الدين عن الحياة العامة. ويعزو عمارة التهميش المستمر والرفض الاجتماعي للعلمانيين في المجتمعات الإسلامية، على الرغم من الدعم الاستعماري التاريخي، إلى هذه القوة المتأصلة للإسلام. فهو يصوّر الحركة العلمانية كفرضٍ غريبٍ فشل في الاندماج أو اكتساب قبولٍ واسع، وبقيت أقليةً معزولةً بل ومحتقرة.
فلسفيًا، تعكس هذه المقولة دفاعًا عن الهوية الدينية ونقدًا للأيديولوجيات المستوردة. إنها تؤكد الأصالة الثقافية والاكتفاء الذاتي للحضارة الإسلامية في مقاومة الضغوط الخارجية والحفاظ على طابعها المميز، بينما تعكس أيضًا موقفًا جدليًا ضد العلمانية.