حكمة لكنني أعرِّف العلمانية بأنها ليست مجرد فصلٍ للدين عن الدولة، بل هي فصلٌ لمجمل حياة الإنسان عن جميع القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، بحيث يتحول العالم إلى مادةٍ استعماليةٍ يوظفها القويُّ لمصلحته.
حكمة «توفيق الحكيم؛ حيث لا توفيق ولا حكمة»؛ عبارةٌ بليغةٌ أطلقها الشيخ عبد الحميد كشك في معرض نقده اللاذع للأديب الراحل توفيق الحكيم.
حكمة كثيرةٌ هي الأمور التي لا نجرؤ على انتقادها؛ لأنّها مكرّسة، ولأنّنا نخشى أن نكتشف بعد حين أننا كنّا على خطأ. تختلط التقدميّة بالتخلّف، والماركسيّة بالتعصّب المذهبيّ، والثوريّة بالنرجسيّة البلهاء، والحداثة بالحزبيّة، والحاضر بماضٍ لا وجود له. وأسوأ الفزّاعات تلك الدينيّة؛ لأنّها دمويّة مهما ادّعَتْ الروحانيّة، ولأنّها ضخّت سمومها في كل وسائل التعبير وفي كل أشكال العادات والتقاليد. ينطبق هذا على الشرق كما ينطبق على الغرب. المكرّسات هي العقبة الكبرى أمام التقدّم، هي حجرُ القبرِ الأكبر. والمكرّساتُ، سواء أكانت دينيّة أم علمانيّة، كلّها محرّمات مرعبات.