حكمة
نص موثق
«

إنَّ انتشارَ الكفرِ في العالمِ يحملُ نصفَ أوزارِه متدينون بغَّضوا اللهَ إلى خلقِه بسوءِ صنيعِهم وسوءِ كلامِهم.

»
محمد الغزالي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة نقدًا لاذعًا ومفكرًا لبعض الممارسات الدينية التي تُسهم، دون قصدٍ أحيانًا، في نشر الإلحاد أو الكفر. يرى الغزالي أن انتشار الكفر ليس دائمًا نتيجة لرفضٍ جوهري للحقيقة الإلهية، بل قد يكون جزءٌ كبيرٌ منه مسؤولية المتدينين أنفسهم.

فحينما يُسيء المتدينون السلوك أو يتحدثون بفظاظةٍ وقسوةٍ أو يُظهرون تناقضًا بين أقوالهم وأفعالهم، فإنهم بذلك يُنفّرون الناس من الدين ويُشوهون صورة الله في أذهان الخلق. هذه الممارسات السلبية تُصبح سببًا رئيسيًا في ابتعاد الناس عن الإيمان، مما يجعل هؤلاء المتدينين شركاء في وزر انتشار الكفر، وهو ما يُعد دعوةً عميقةً للمتدينين لمراجعة سلوكهم وأقوالهم لتكون مثالًا يُحتذى به في الرحمة والحكمة والقدوة الحسنة.