حكمة لن يكتمل جمال التدين – بوصفه حركة نفسية واجتماعية – إلا إذا تجمّل باطنه وظاهره على حد سواء، إذ لا انفصام ولا قطيعة في الإسلام بين الشكل والمضمون، بل هما يتكاملان معًا. إن الجمالية الدينية الحقيقية تكمن في الإيمان الذي يستقر نوره في القلب، ويغمره كما يغمر الماء العذب الكأس البلورية، حتى إذا بلغ درجة الامتلاء فاض على الجوارح بالنور، فتتجمّل الأفعال والتصرفات التي هي فعل الإسلام. ثم تترقى هذه الأفعال في مراتب التجمل، حتى إذا بلغت درجة من الحسن بحيث صار معها القلب شفافًا، يشاهد منازل الشوق والمحبة في سيره إلى الله، كان ذلك هو الإحسان. والإحسان هو عنوان الجمال في الدين، وهو الذي عرفه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: “الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك”.
حكمة لقد يئس المصريون من تحقيق العدل في هذه الدنيا، فباتوا يترقبونه في الحياة الآخرة. إن ما يسود في مصر ليس تدينًا حقيقيًا، بل هو اكتئاب نفسي تظهر عليه أعراض دينية. ومما زاد الطين بلة أن ملايين المصريين قد عملوا لسنوات في السعودية وعادوا بأفكار وهابية، وقد ساند النظام انتشار هذه الأفكار لما فيها من دعم له.
النقد الاجتماعي أنا إنسانٌ بسيطٌ؛ فالمتديِّنون يَعُدُّونني ماجِنًا، والمعربِدون يَحْسَبونني مُتَدَيِّنًا.