حكمة
نص موثق
«
علي الوردي
معاصر
جوهر المقولة
يُجادلُ علي الوردي هنا بأن العدلَ الاجتماعيَّ ليسَ مجردَ منحةٍ من الحاكمِ، بل هو حالةٌ تُنجزُ من خلالِ اليقظةِ النشطةِ والمقاومةِ المحتملةِ من قِبلِ المحكومينَ. فهو يُشيرُ إلى أن وجودَ شعبٍ واعٍ ومدركٍ، قادرٍ على مساءلةِ الحاكمِ وحتى تهديدهِ بالعزلِ من السلطةِ، هو شرطٌ أساسيٌّ لتحقيقِ العدالةِ الاجتماعيةِ الحقيقيةِ.
يُبرزُ هذا المنظورُ أهميةَ الوعيِ العامِ، والمشاركةِ السياسيةِ، وقوةِ الشعبِ في كبحِ الميولِ الاستبداديةِ. ويُلمّحُ إلى أنه بدونِ مواطنينَ أقوياءَ ومُطلعينَ ومُمكنينَ، فمن غيرِ المرجحِ أن يُحافظَ الحكامُ على العدالةِ، حيثُ يفتقرونَ إلى رادعٍ موثوقٍ ضدَّ الظلمِ.
تُسلطُ المقولةُ الضوءَ على التوترِ الديناميكيِّ والتوازنِ الضروريِّ للقوى بين الحاكمِ والمحكومِ.