حكمة
نص موثق
«

إنَّ الخَلِيلَةَ التي تُخلِصُ لِخَلِيلِها أَشرَفُ مِن الزَّوجَةِ التي تَخُونُ زَوجَها.

»
مصطفى لطفي المنفلوطي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعلي هذه المقولة من شأنِ الإخلاصِ كقيمةٍ أخلاقيةٍ جوهريةٍ تتجاوزُ الأطرَ الاجتماعيةَ والشرعيةَ للعلاقات. لا يدعو المنفلوطي هنا إلى العلاقاتِ غيرِ الشرعيةِ، بل يضعُ الإخلاصَ في مرتبةٍ أسمى من مجردِ الالتزامِ الشكليِّ بعقدِ الزواجِ.

إنَّ الفضيلةَ الحقيقيةَ، وفقَ هذا المنظورِ، تكمنُ في نقاءِ النيةِ وصدقِ الوفاءِ، حتى لو كانت العلاقةُ خارجَ المألوفِ اجتماعياً. في المقابلِ، فإنَّ الخيانةَ، حتى لو صدرتْ من داخلِ إطارٍ شرعيٍّ، تُعدُّ رذيلةً تُدنِّسُ قدسيةَ العهدِ والثقةِ، وتُجرِّدُ العلاقةَ من قيمتِها الأخلاقيةِ الحقيقيةِ. هي دعوةٌ للتأملِ في جوهرِ الأخلاقِ لا في ظاهرِها.